1846 · ص390 · ج4
قال النووي: فَلَوْ فَضَّلَ بَعْضهمْ، أَوْ وَهَبَ لِبَعْضِهِمْ دُون بَعْض، فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَبِي حَنِيفَة: أَنَّهُ مَكْرُوه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ، وَالْهِبَة صَحِيحَة، وَقَالَ طَاوُسٌ وَعُرْوَة وَمُجَاهِد وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُد: هُوَ حَرَام. (شرح مسلم).
وعلى هذا القول: فلو أعطى ولداً ولم يعط الآخر، فلا يحرم، وإذا أعطى ولداً دون بنت، فلا يحرم.
واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وسلم- (سووا بينهم).
وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب.
- وأجابوا عن حديث النعمان بن بشير بأجوبة كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري:
منها: أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده، حكاه ابن عبد البر.
وتعقب:
بأن كثيراً من طرق الحديث مصرحة بالبعضية، كما في قوله (تصدق علي أبي ببعض ماله).