← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1846 · ص390 · ج4
قال النووي: فَلَوْ فَضَّلَ بَعْضهمْ، أَوْ وَهَبَ لِبَعْضِهِمْ دُون بَعْض، فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَبِي حَنِيفَة: أَنَّهُ مَكْرُوه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ، وَالْهِبَة صَحِيحَة، وَقَالَ طَاوُسٌ وَعُرْوَة وَمُجَاهِد وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُد: هُوَ حَرَام. (شرح مسلم). وعلى هذا القول: فلو أعطى ولداً ولم يعط الآخر، فلا يحرم، وإذا أعطى ولداً دون بنت، فلا يحرم. واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وسلم- (سووا بينهم). وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب. - وأجابوا عن حديث النعمان بن بشير بأجوبة كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري: منها: أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده، حكاه ابن عبد البر. وتعقب: بأن كثيراً من طرق الحديث مصرحة بالبعضية، كما في قوله (تصدق علي أبي ببعض ماله).