← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2352 · ص517 · ج2
• قوله (صلاة الجماعة) اختلف في المراد بالجماعة: فقيل: المراد مطلق الجماعة في أي مكان. لأن الجماعة وصفٌ علّقَ عليه الحكم، فيؤخذ به. وقيل: بل المراد جماعة المسجد لا جماعة البيوت. أ-للحديث الآتي إن شاء الله (لقد هممت أن آمر … ). ب-ولحديث الأعمى وسيأتي. ج-ولحديث ( … وذلك أنه إذا توضأ ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه … ). وهذا القول هو الصحيح، وأنه لابد من فعلها في المسجد ورجحه ابن القيم، والسعدي. • اختلف العلماء في حكم من صلى في بيته منفرداً لعذر، هل يكتب له الأجر كاملاً أم لا؟ القول الأول: أن أجره تام. لأن المعذور يكتب له ثواب عمله كله. لحديث أبي موسى قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً) رواه البخاري. قال الشيخ ابن عثيمين: … إذا كان حريصاً على الجماعة ومن عادته أن يصلي مع الجماعة، ولكن تخلف لعذر فيرجى أن يكتب له أجر الجماعة كاملة قياساً على المريض والمسافر، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً). القول الثاني: أن المعذور له أجر، ولكن ليس كأجر من صلى في جماعة. لعدم الدليل على ذلك. والراجح: الله أعلم.