← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2590 · ص595 · ج3
وقال ابن القيم: ومن تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب حق التأمل جزم جزماً لا ريب فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحرم في حجته قارناً. وقال ابن حجر: والذي تجتمع به الروايات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قارناً. أ-عن نافع عن ابن عمر (أنه قرن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافاً واحداً، ثم قال: هكذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رواه مسلم ب-عن ابن عباس (اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربع عمر: عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن مع حجته) رواه أبو داود. ج-عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (أتاني الليلة آت من ربي عز وجل، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة) رواه البخاري. قال ابن حجر: وهذا دال أنه صلى -صلى الله عليه وسلم- كان قارناً. د-عن حميد بن هلال، قال: سمعت مطرفاً، قال: قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثاً ينفعك الله به (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل قرآن يحرمه) رواه مسلم. هـ- عن حفصة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- (ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج) متفق عليه. وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّها على كونه معتمراً، وأخبرها أنه ساق الهدي، وأنه لن يحل من عمرته حتى يحل من الحج يوم النحر، وهذه صفة القران. و-وعن أنس. قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (لبيك عمرة وحجاً) رواه مسلم. وهذا القول هو الصحيح.