← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3135 · ص777 · ج2
فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أمر النساء بحضور صلاة العيد وإخراج العواتق وذوات الخدور، بل أمر من لها جلباب أن تُلبس من لا جلباب لها، وإذا ثبت هذا في حق النساء فالرجال من باب أولى. ب-مواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها. قال الشوكاني: لأنه قد انضم إلى ملازمته -صلى الله عليه وسلم- لصلاة العيد على جهة الاستمرار وعدم إخلاله بها، والأمر بالخروج إليها، بل ثبت أمره -صلى الله عليه وسلم- بالخروج للعواتق والحيض وذوات الخدور، وبالغ في ذلك حتى أمر من لها جلباب أن تلبس من لا جلباب لها … ومن مقويات القول بأنها فرض إسقاطها لصلاة الجمعة، والنوافل لا تسقط الفرائض في الغالب. وذهب بعضهم: إلى أنها سنة مؤكدة. وبه قال مالك، وأكثر أصحاب الشافعي، وداود، وجماهير العلماء. وانتصر لهذا القول ابن المنذر في الأوسط. قال النووي: هِيَ عِنْد الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور أَصْحَابه وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء سُنَّة مُؤَكَّدَة. أ-لحديث طَلْحَة بْن عُبَيْدِ اللَّهِ قال (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِىَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ «لَا. إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ … ) متفق عليه.