← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
333 · ص67 · ج3
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى عليه. وهذا مذهب الحنفية. لحديث عُقْبَة بْن عَامِر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ … ) متفق عليه. وفي رواية (صلى -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ .. ). ب- وجاء (أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى على حمزة وكبر عليه تسعاً) رجاله ثقات وصححه الألباني. والراجح أنه لا يصلى على الشهيد. والإجابة عن حديث عقبة: أولاً: أن المقصود بصلاته -صلى الله عليه وسلم- على شهداء أحد، أي: أنه دعا لهم. ثانياً: أن هذا خاص بشهداء أحد، بدليل أنه لم ينقل أنه صلى على غيرهم من الشهداء. ثالثاً: أن هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. قال ابن حجر رحمه الله: فَإِنَّ صَلَاته عَلَيْهِمْ تَحْتَمِل أُمُورًا أُخَر: مِنْهَا أَنْ تَكُون مِنْ خَصَائِصه، وَمِنْهَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الدُّعَاء كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ هِيَ وَاقِعَة عَيْن لَا عُمُوم فِيهَا، فَكَيْفَ يَنْتَهِض الِاحْتِجَاج بِهَا لِدَفْعِ حُكْم قَدْ تَقَرَّرَ؟. (الفتح).
→ prev 333 / 3390 next ←