333 · ص67 · ج3
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى عليه.
وهذا مذهب الحنفية.
لحديث عُقْبَة بْن عَامِر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ
لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ … ) متفق عليه.
وفي رواية (صلى -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ .. ).
ب- وجاء (أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى على حمزة وكبر عليه تسعاً) رجاله ثقات وصححه الألباني.
والراجح أنه لا يصلى على الشهيد.
والإجابة عن حديث عقبة:
أولاً: أن المقصود بصلاته -صلى الله عليه وسلم- على شهداء أحد، أي: أنه دعا لهم.
ثانياً: أن هذا خاص بشهداء أحد، بدليل أنه لم ينقل أنه صلى على غيرهم من الشهداء.
ثالثاً: أن هذا خاص به عليه الصلاة والسلام.
قال ابن حجر رحمه الله: فَإِنَّ صَلَاته عَلَيْهِمْ تَحْتَمِل أُمُورًا أُخَر: مِنْهَا أَنْ تَكُون مِنْ خَصَائِصه، وَمِنْهَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الدُّعَاء كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ هِيَ وَاقِعَة عَيْن لَا عُمُوم فِيهَا، فَكَيْفَ يَنْتَهِض الِاحْتِجَاج بِهَا لِدَفْعِ حُكْم قَدْ تَقَرَّرَ؟. (الفتح).