95 · ص19 · ج5
واستدلوا:
لأن المكرِه تسبب إلى قتله بشيء يُفضي إليه غالباً، فوجب عليه القصاص، كما لو ألسعه حية، أو ألقاه إلى أسد في زريبة، وأما المكرَه
- بفتح الراء - فلأنه قتل شخصاً ظلماً لاستبقاء نفسه، أشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله.
القول الثاني: أن القصاص على المكرَه - بفتح الراء - دون المكرِه.
وهذا قول للشافعية وبعض الحنفية.
لأن المكرَه مباشر، وليس له أن يقتل غيره لاستبقاء نفسه.
القول الثالث: أن القصاص على المكرِه - بكسر الراء -.
وهذا قول أبي حنيفة.
لأنه هو الملجئ لغيره، والمكرَه مضطر، ولولا إكراه ذلك ما قتله.
لكن هذا تعليل ضعيف.
والراجح أن القصاص عليهما أو على المكرَه.