1037 · ص293 · ج9
ما يكره في الأضاحي
١٣٦١/ ٧ - عَنْ عَليٍّ - رضي الله عنه - قَال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ: "أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَينَ وَالأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا ثَرْمَاءَ". أَخرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٢/ ٤٥)، وأبو داود في كتاب "الأضاحي"، باب (ما يكره من الضحايا) (٢٨٠٤)، والترمذي (١٤٩٨)، والنسائي (٧/ ٢١٦ - ٢١٧)، وابن ماجه (٣١٤٢)، والحاكم (٤/ ٢٢٤) من طرق، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان الهمداني، عن علي قال: … فذكره.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) وسكت عنه الذهبي. وفيه شريح بن النعمان الصائدي متكلم قيه، فقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه شبيه بالمجهول، وقال أبو إسحاق: (كان رجل صِدْقٍ) وذكره ابن حبان في "الثقات" ١. وقال الذهبي: (وُثِّقَ) وفي موضع آخر: (جيد الأمر، صالح) وقال الحافظ: (صدوق).
وهذا الإسناد فيه انقطاع؛ لأن أبا إسحاق السبيعي مدلس، ولم يسمع الحديث من شريح بن النعمان، بينهما سعيد بن أشوع ٢، فقد رواه الحاكم
١ "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣٣)، "الثقات" (٤/ ٣٥٣)، "تهذيب الكمال" (١٢/ ٤٥٠)، "الميزان" (٢/ ٢٦٩).
٢ انظر: "علل ابن أبي حاتم" (١٦٠٦) "العلل" للدارقطني (٣/ ٣٣٨).