← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1153 · ص216 · ج10
النهي عن سباب المسلم وقتاله ١٤٩٦/ ٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقتَالُهُ كُفْرٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. ° الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (ما يُنهى من السباب واللعن) (٦٠٤٤)، ومسلم (٦٤) من طريق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (سباب) بكسر السين وتخفيف الموحدة، وهو مصدر سب يَسُبُّ سبًّا وسبابًا، والسب: هو الشتم والتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه في حضرته، فإن كان في غيبته فهو غيبة ١، وصيغة الفِعَالِ إما أنها على بابها؛ أي: المشاتمة بين اثنين، ويكون الإثم على البادئ كما سيأتي إن شاء الله، أو أنها للمبالغة؛ أي: سب المسلم، وعلى هذا فالسبُّ والسباب بمعنى واحد، وقيل السباب أشد من السب، وهو أن يقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه ٢. وقوله: (المسلم) المراد به المسلم الكامل الإسلام، ومفهومه أن سب الكافر ليس كذلك، وكذا الفاسق، كما سيأتي.
١ "التعليق على صحيح مسلم" للشيخ محمد بن عثيمين (١/ ٢٦٢). ٢ "فتح الباري" (١/ ١١٢).