678 · ص406 · ج6
مشروعية الشفعة، وما تثبت فيه
٩٠١/ ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَال: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: بالشُّفْعَةِ في كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: "الشُّفْعَةُ في كُل شِرْكٍ: في أَرْضٍ، أوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ أنْ يَبيعَ حَتى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ". وَفي رِوَايَةِ الطحَاويِّ: قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفعَةِ في كُلِّ شَيءٍ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الشفعة"، باب "الشفعة فيما لم يقسم" (٢٢٥٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
وقول الحافظ: (واللفظ للبخاري) أي: لأن مسلمًا ما رواه بهذا اللفظ، وإنما رواه بمعناه، كما ذكر الحافظ نفسه في "التلخيص" ١ ولو اقتصر على عزوه للبخاري لكان أجود، كما فعل ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢.
وقد رجح أبو حاتم أن قوله: (فإذا وقعت الحدود … ) مدرج من كلام جابر - رضي الله عنه - ٣، ويدل على هذا الإدراج عدم إخراج مسلم لتلك الزيادة ٤.
قال الحافظ: (وفيه نظر؛ لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه،
١ (٣/ ٦٤).
٢ (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، وانظر: "الإعلام" (٧/ ٤١٢).
٣ "العلل" رقم (١٤٣١).
٤ انظر: "ضوء النهار" (٣/ ١٤٢٩).