← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
309 · ص443 · ج3
حكم إمامة الأعمى ٤٢٥/ ٢٩ - عَنْ أَنَس رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. ٤٢٦/ ٣٠ - وَنَحْوُهُ لاِبْنِ حِبَّانَ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. الكلام عليهما من وجهين: الوجه الأول: في تخريجهما: أما حديث أنس رضي الله عنه، فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «إمامة الأعمى» (٥٩٥)، وأحمد (١٩/ ٣٤٩) (٢٠/ ٣٠٧) من طريق أبي العوام القطان - وهو عمران بن داوَر، وهو أعمى - حدثنا قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، به. وإسناده حسن، رجاله ثقات، غير عمران بن داوَر القطان فهو متكلَّم فيه، قال ابن معين: (ليس بالقوي) وقال مرة: (ليس بشيء، لم يرو عنه يحيى بن سعيد)، وقال النسائي: (ضعيف) ١، وقال أحمد: (أرجو أن يكون صالح الحديث) ٢ وقال الدارقطني: (كثير الوهم والمخالفة) ٣. وقال الحافظ: (صدوق يهم)، فمثله يصل حديثه إلى درجة الحسن. وروى الطبراني في «الكبير» (١١/ ١٨٣) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه، وحسن الحافظ إسناده ٤.
١ "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٢٨). ٢ "العلل ومعرفة الرجال" (٣/ ٢٥). ٣ "سؤالات الحاكم للدارقطني" رقم (٤٤٥). ٤ "التلخيص" (٢/ ٣٦).