418 · ص318 · ج4
مشروعية الإسراع بالجنازة
٥٦٩/ ٣٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجنائز"، باب " السرعة بالجنازة" (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤) (٥٠) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حفظناه من الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: … وذكر الحديث.
وأخرجه مسلم (٥١) من طريق ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: " فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير … ".
قال الحافظ: (وهو محمول على أن للزهري فيه شيخين) ١.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أسرعوا بالجنازة) بفتح الجيم؛ أي: الميت، وهذا الإسراع يفسر بمعنيين:
المعنى الأول: المبادرة بتجهيزها والصلاة عليها، ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" ٢.
١ "فتح الباري" (٣/ ١٨٤).
٢ أخرجه أبو داود (٣١٥٩)، وسنده ضعيف.