← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
125 · ص223 · ج2
مراتب الوقت في الفضل ١٧٢/ ٢٢ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رضي الله عنه أَنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أَوَّلُ الوَقْتِ رِضْوَانُ الله، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ الله؛ وَاخِرُهُ عَفْوُ الله». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدّاً. ١٧٣/ ٢٣ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، دُونَ الأوْسَطِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضاً. الكلام عليهما من وجوه: الوجه الأول: في ترجمة الراوي. وهو أبو محذورة، أوس بن مِعْير - بكسر الميم وسكون العين المهملة - القرشي الجمحي، مختلف في اسمه، مشهور بكنيته، قال ابن عبد البر: (اتفق الزبير وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق المسيَّبي على أن اسم أبي محذورة: أوس، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش). وهو مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مكة، وقد علمه النبي صلّى الله عليه وسلّم الأذان، لما أعجبه صوته - كما سيأتي إن شاء الله - وبقي على ذلك هو وولده، وبقي في مكة لم يهاجر إلى المدينة، ومات سنة تسع وخمسين، وقيل: تسع وسبعين ١ رضي الله عنه. الوجه الثاني: في تخريجهما: أما حديث أبي محذورة: فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٩)، من طريق
١ "الاستيعاب" (١٢/ ١٣٢)، "سير أعلام النبلاء" (٣/ ١١٧)، "الإصابة" (١٢/ ١٢).