620 · ص156 · ج6
نهي المتعاقدين عن ترك المجلس خشية الاستقالة
٨٢٨/ ٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قَال: "الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرّقَا، إلا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا ابْنَ مَاجَهْ، والدَّارَقُطْنيُّ، وابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ.
وَفي روَايَة: "حَتى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهمَا".
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في خيار المتبايعين" (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٥١، ٢٥٢)، وأحمد (١١/ ٣٣٠، ٣٣١)، والدارقطني (٣/ ١٥٠)، وابن الجارود (٦٢٠) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص -ضي الله عنهما -.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن)، والمراد بذلك قوله: "ولا يحل له … " إلخ؛ لأنه من رواية عمرو بن شعيب وحديثه من قبيل الحسن، كما تقدم مرارًا، وأما أول الحديث فهو صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، ومنها حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، كما تقدم.
وأما رواية: (حتى يتفرقا من مكانهما) فهي عند الدارقطني، والبيهقي (٥/ ٢٧١)، ولعل غرض الحافظ من إيرادها أنها مفسرة للمراد من التفرق في