← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
977 · ص83 · ج9
جواز فداء الأسير المسلم بالأسير الكافر ١٢٩٣/ ٢٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَى رَجُلَينِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ المُشْرِكينَ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحّحَهُ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ. * الكلام عليه من وجهين: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه الترمذي في أبواب "السير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، باب (ما جاء في قتل الأسارى والفداء) (١٥٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨/ ٤٧)، من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (٣٣/ ٦١، ٩٥، ١١٣، ١٢٤) من طريق إسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، وسفيان، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: … فذكره. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وعَمُّ أبي قلابة: هو أبو المهلب، واسمه: عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو … ). والحديث أصله عند مسلم (١٦٤١) من طريق إسماعيل وحماد وعبد الوهاب الثقفي ثلاثتهم عن أيوب، بهذا الإسناد عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من بني عقيل .. وذكر الحديث، وفيه: ففُدي بالرجلين … وذكر تمامه. ولعل الحافظ عدل إلى لفظ الترمذي لأنه أخصر أو لأنه أصرح. * الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه يجوز فداء الأسير المسلم