← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1131 · ص119 · ج10
استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ١٤٧٢/ ١٠ - عَنْ أَبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيئًا، وَلَوْ أَن تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ". * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث ذكر الحافظ من رواه مع الحديث الذي يليه، وقد رواه مسلم في كتاب "البر والصلة"، باب (استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء) (٢٦٢٦) من طريق أبي عامر -يعني الخزاز- عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (لا تحقرن) بكسر القاف، ماضيه حَقَرَ المتعدي من باب ضرب، وماضيه اللازم من باب ظَرُفَ، يقال: حَقُرَ الشيء -بالضم- حقارة: هان قدره فلا يُعبأ به فهو حقير، ويعَدَّى بالحركة فيقال: حَقَرته واحتقرته ١. قوله: (من المعروف شيئًا) أي: أيَّ شيء مهما قلّ؛ لأنك إذا حقرته تركته مع أنه قد يكون سببًا للوصول إلى مرضاة الله تعالى، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " … وإن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات" ٢. قوله: (ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) لو: تفيد التقليل ٣، وهي داخلة
١ "المصباح المنير" ص (١٤٣). ٢ رواه البخاري (٦٤٧٨). ٣ "الجنى الداني" ص (٢٩٠).