1199 · ص375 · ج10
المؤمن مرآة أخيه
١٥٤٤/ ١٧ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "المُؤمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ" أَخْرجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الأدب"، بابٌ (في النصيحة والحياطة) (٤٩١٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٣٩)، والبيهقي (١/ ١٦٧) من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن: يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
وهذا الحديث حسنه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" ١ والحافظ ابن حجر هنا.
وفي سنده كثير بن زيد الأسلمي، وهو متكلم فيه، فقد قواه الإمام أحمد وابن معين، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ٢، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (مرآة) بكسر الميم ومد الهمزة؛ أي: آلة لإرآءة محاسن أخيه ومعايبه، وهذا من التشبيه البليغ الذي حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ أي: المؤمن لأخيه المؤمن كالمرآة، بجامع رؤية المحاسن والمعائب، فإذا كانت
١ انظر: "الإحياء" (٢/ ١٨٢).
٢ "تهذيب التهذيب" (٨/ ٣٧٠).