865 · ص190 · ج8
سقوط حضانة الأم إذا تزوجت
١١٥٨/ ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -؛ أن امْرَأةً قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ ابْنِي كَانَ بَطْنِي لَهُ وعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإنَّ أَبَاهُ طَلَّقَني وَأَرَادَ أنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (١١/ ٣١٠ - ٣١١)، وأبو داود في كتاب "الطلاق"، باب "من أحق بالولد" (٢٢٧٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٧) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أن امرأة قالت: … الحديث.
وسنده حسن؛ للخلاف في سلسلة عمرو بن شعيب، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) وسكت عنه الذهبي. قال ابن القيم: (هذا حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بُدًا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا … ) ١.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (وعاء) بكسر أوله؛ أي: ظرفًا له حال حمله.
١ "زاد المعاد" (٥/ ٤٣٤).