1171 · ص273 · ج10
ما جاء في التحذير من النميمة
١٥١٤/ ٢٧ - عَنْ حُذَيفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (ما يكره من النميمة) (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن همام قال: كنا مع حذيفة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فقيل له: إن رجلًا رفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يدخل الجنَّة قتات" هذا لفظ البخاري.
ورواه مسلم -أيضًا - (١٦٨) من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بلفظ: "لا يدخل الجنَّة نمّام".
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا يدخل الجنَّة) تقدم الكلام على هذه الجملة عند الحديث و (١٤٦٤) من هذا الجزء.
قوله: (قتات) بالفتح والتشديد صيغة مبالغة، وأُتي بصيغة المبالغة لعظم الوعيد، وإلا فأصل النَّمِّ منهي عنه؛ لأنه من الكبائر ١، كما سيأتي، والقتات من قَتَّ يَقُتُّ قتًا: إذا نمَّ، فالقتات هو النمام، كما في الرواية الأخرى ٢.
١ "دليل الفالحين" (٤/ ٣٧٤).
٢ "اللسان" (٢/ ٧٠).