110 · ص155 · ج2
موضع مباشرة الحائض
١٤٩/ ١٢ - وعَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه أَنّهُ سَأَلَ النّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم: مَا يَحِلُّ لِلرّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «مَا فَوْقَ الإزَارِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعّفَهُ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الطهارة» باب في «مباشرة الحائض ومؤاكلتها» ١، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك اليَزَني، ثنا بقية بن الوليد، عن سعد الأغطش - وهو ابن عبد الله - عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي - قال هشام: وهو ابن قُرط أمير حمص ـ، عن معاذ بن جبل .. فذكره، وفي آخره: «والتعفف عن ذلك أفضل».
وهذا إسناد ضعيف، قال أبو داود عقبه: (وليس هو - يعني الحديث - بالقوي)، لما يلي:
١ - أنه سند منقطع، لأن عبد الرحمن بن عائذ لم يسمع من معاذ، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: (عبد الرحمن بن عائذ الأزدي لم يدرك معاذاً) ٢.
٢ - أن سعد بن عبد الله الأغطش ضعيف، ضعفه عبد الحق الإشبيلي ٣ نقله عنه الحافظ، وقال: (روى له أبو داود حديثاً واحداً فيما يحل من
١ هذا في بعض النسخ وهو المناسب، وفي أكثرها بإسقاط الترجمة وإدخال الحديث تحت باب "المذي"، ومناسبته أن مباشرة الحائض سبب لخروج المذي.
٢ "المراسيل" ص (١٢٥).
٣ "الأحكام الوسطى" (١/ ٢٠٨).