130 · ص249 · ج2
تثنية الأذان وإفراد الإقامة
١٨١/ ٤ - وَعَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ: أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإقَامَةَ، إلاَّ الإقَامَةَ، يَعْنِي قوله: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلمٌ الاسْتِثْنَاءَ.
وَلِلَّنَّسَائِيِّ: أَمَرَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بِلَالاً.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «الأذان مثنى مثنى» (٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨) (٥) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه … فذكره.
وهذا لفظ البخاري، وأخرجه مسلم بلفظ: (أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة)، أي: بدون الاستثناء، كما ذكر الحافظ، لكن ورد الاستثناء عند مسلم من طريق اخر.
وأخرجاه - أيضاً - من طريق خالد الحذَّاء ١، عن أبي قلابة، عن أنس قال: (أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة).
وأخرجه النسائي (٢/ ٣) من طريق أيوب بلفظ: (إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر بلالاً أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة).
١ ظاهره أنه نسبة لصناعة الحذاء، وليس كذلك، فإنه لم يكن حَذَّاءً، وإنما كان يجلس في الحَذّائين، قاله النووي في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٣٢٠).