821 · ص18 · ج8
كفارة الظهار
١١٠٠/ ٦ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَخِفْتُ أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتي، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا، فَانْكَشَفَ لي شَيْءٌ منها لَيلَةً، فَوَقعْتُ عَلَيها، فَقَال لي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "حَرِّرْ رَقَبَةً" فَقُلْتُ: مَا أَمْلِكُ إلا رَقَبَتي، قَال: "فَصُمْ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ" قُلْتُ: وهَلْ أَصَبتُ الذي أَصَبْتُ إلا مِنَ الصِّيَام؟ قَال: "أطْعِمْ فَرَقًا مِنْ تَمْرٍ بَينَ ستِّينَ مِسْكينًا" أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسائيَّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سلمة بن صخر البَياضي -بفتح الباء- الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه -، له حِلْفٌ في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ذكر ابن سعد أنه أحد البكائين الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحملهم يوم تبوك، فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه"، {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: ٩٢]، قال البغوي: (لا أعلم لسلمة بن صخر حديثًا مسندًا غير هذا الحديث)، روى عنه سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وقيل: إن سليمان بن يسار لم يسمع منه، كما سيأتي ١.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٢٦/ ٣٤٧)، وأبو داود في كتاب "الطلاق"، باب "في الظهار" (٢٢١٣)، والترمذي (١١٩٨، ٣٢٩٩)، وابن ماجه
١ "الاستيعاب" (٤/ ٢٣٢)، "الإصابة" (٤/ ٢٣٢)، "معجم الصحابة" (٣/ ١١٩).