← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
838 · ص98 · ج8
تفسير المراد بالأقراء ١١٢٠/ ١١ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالتْ: إِنَّمَا الأقرَاءُ الأَطْهَارُ. أَخْرَجَهُ مَالِكٌ في قِصَّةٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد رواه مالك في "الموطأ" في كتاب "الطلاق"، باب "ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض" (٢/ ٥٧٦) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها انتقلت ١ حفصةَ بنتَ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة ٢، قال ابن شهاب: فَذُكِرَ ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن ٣، فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} فقالت عائشة: صدقتم، تدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار. وهذا كما قال الحافظ: سند صحيح. * الوجه الثاني: لا خلاف أن لفظ القُرْءِ في قوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} لفظ مجمل، قال ابن عبد البر: (لم يختلف أهل اللغة والعلم بلسان العرب أن القرء يكون في اللسان العربي حيضة، ويكون طهرًا، ولا اختلف العلماء في ذلك أيضًا، وإنما اختلفوا في المعنى المراد بقوله عزَّ وجلَّ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] .. ) ٤ وسبب الخلاف
١ أي: نَقَلَتْ، وحفصة ابنة شقيقها عبد الرحمن. ٢ على اعتبار أن الأقراء هي الأطهار. ٣ لأنها أحد المكثرين عن عائشة - رضي الله عنها -. ٤ "الاستذكار" (١٨/ ٢٦ - ٢٧)، وانظر: "التمهيد" (١٥/ ٨٦).