1070 · ص442 · ج9
ما جاء في أن المرأة لا تتولى القضاء
١٤٠٤/ ١٣ - عَنْ أَبي بَكرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأةً"، رَوَاهُ الْبُخَارِي.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "المغازي"، باب (كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر) (٤٤٥٢) من طريق عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل ١ بعد ما كدت أن ألحق باصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
وهذا فيه بيان سبب الحديث.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لن يفلح) الفلاح: اسم جامع لكل مطلوب محبوب وسلامة من كل مكروه.
قوله: (قوم) نكرة في سياق النفي، فيعم كل قوم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والمراد بالقوم هنا: الرجال، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: ١١]، وقال الشاعر:
١ الظرف متعلق بـ (نفعني) لا بـ (سمعتها) كما هو ظاهر السياق؛ لأنه سمع ذلك قبل أيام الجمل قطعًا، ففيه تقديم وتأخير؛ أي: نفعني الله أيام الجمل بكلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. "فتح الباري" (٨/ ١٢٨).