← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
190 · ص488 · ج2
جواز اللعب بالحراب في المسجد ٢٦٠/ ١٠ - وَعَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إلى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ … الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في مواضع كثيرة من «صحيحه» ومنها: كتاب «الصلاة» باب «أصحاب الحراب في المسجد» (٤٥٤) ومسلم (٨٩٢) (١٧) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: (لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم). وفي رواية لها: (والحبشة يلعبون بحرابهم) ولفظ البلوغ هو لفظ البخاري في كتاب «المناقب» رقم (٣٥٣٠). الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (والحبشة) هم الحبش، وهم جنس من السودان وسكان بلاد الحبشة، الواحد حبشي، والجمع حُبْشان، وبلادهم هي أثيوبيا - الآن - في أفريقيا الشرقية. قوله: (يلعبون) فسِّر ذلك برواية: (يلعبون بحرابهم) والحراب: جمع حربة، وهي آلة قصيرة من الحديد، محددة الرأس، تستعمل في الحرب. الوجه الثالث: الحديث دليل على جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلحق بذلك كل ما في معناه من الأسباب المعينة