← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
930 · ص453 · ج8
وجوب قطع السارق، ومقدار النصاب ١٢٣٥/ ١ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إلا في رُبْعِ دِينَار فَصَاعِدًا". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ولفظ البخاري: "تُقْطَعُ اليدُ فِي رُبُعِ دينارٍ فَصَاعِدًا"، وفِي رواية لأحمد: "اقْطَعُوا في رُبُعِ دينارٍ، ولا تَقْطَعُوا فيما هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ". ١٢٣٦/ ٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ في مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثةُ دَرَاهِمَ. مُتّفَقٌ عَلَيهِ. ١٢٣٧/ ٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، ويسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ"، مُتَفَقٌ عَلَيهِ أَيضًا. • الكلام عليها من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجها: أما حديث عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فقد رواه البخاري في كتاب "الحدود"، باب "قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}، (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤) (١) من طريق عمرة، عن عائشة -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، مرفوعًا. وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا"، وسيأتي الفرق بينهما. ولعل الحافظ قدم رواية مسلم لأنها أقوى حيث جاءت بصيغة القصر، كما سيأتي.