← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
236 · ص189 · ج3
ما يقوله المصلي بعد انصرافه من الصلاة ٣٢٣/ ٥٧ - عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلَاثاً، وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ»، رَوَاهُ مُسْلمٌ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد ومواضع الصلاة»، باب «استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته» (٥٩١) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن أبي عمار - اسمه شداد بن عبد الله - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم … ) فذكره، وفي آخره، قال الوليد: (فقلت للأوزاعي كيف الاستغفار؟) قال: (تقول: أستغفر الله، أستغفر الله). الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (إذا انصرف من صلاته) أي: سلم منها، وقد دل حديث عائشة رضي الله عنها الآتي على أن هذا الذكر محله بعد السلام. قوله: (أستغفر الله ثلاثاً) الاستغفار: طلب المغفرة، وذلك دليل الشعور بالخطأ والتقصير، والاستغفار هنا في غاية المناسبة، كما سيأتي إن شاء الله. قوله: (اللهم أنت السلام) هذا اسم من أسماء الله تعالى، كما ورد في القرآن، ومعناه: الذي سلم من كل عيب، وبريء من كل آفة ونقص يلحق المخلوقين، فهو الذي سلمت ذاته وصفاته من كل عيب ونقص، وسلمت