124 · ص220 · ج2
فضل الصلاة في أول وقتها
١٧١/ ٢١ - وَعَنِ ابْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّلَاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ. وصَحَّحَاهُ.
وَأَصْلُهُ في «الصَّحِيحَيْنِ».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الحاكم (١/ ١٨٨) من طريق حجاج بن الشاعر، ثنا علي بن حفص المدائني، ثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: حدثنا صاحب هذه الدار، وأشار إلى دار عبد الله بن مسعود، ولم يسمِّه، قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها»، قلت: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قلت: ثم ماذا؟ قال: «بر الوالدين»، ولو استزدته لزادني.
وصححه، ثم قال: (قد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة - أي: في أول وقتها - غير حجاج بن الشاعر، عن علي بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلي بن حفص المدائني).
والمراد أن جميع أصحاب شعبة قالوا: «على وقتها» إلا علي بن حفص فإنه قال: (في أول وقتها) وهو صدوق، وثقه أبو داود، وقال النسائي: (ليس به بأس)، وقال الدارقطني: (ما أحسبه حفظه؛ لأنه كبر، وتغير حفظه) ١.
١ انظر: "فتح الباري" (٢/ ١٠)، "تهذيب التهذيب" (٧/ ٢٧٢).