← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
301 · ص408 · ج3
الأمر بتسوية الصفوف وكيفيتها ٤١٤/ ١٨ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «تسوية الصفوف» (٦٦٧)، من طريق مسلم بن إبراهيم، والنسائي (٢/ ٩٢) من طريق أبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي، كلاهما عن أبان بن يزيد العطار، ثنا قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: … فذكره، وفي آخره: «فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَلِ الصف كأنها الحَذَفُ». وأخرجه ابن حبان (٥/ ٥٣٩ - ٥٤٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان وشعبة، قالا: حدثنا قتادة، به، إلا أن عنده: «وحاذوا بالأكتاف» وفي آخره الزيادة المذكورة. وإسناده صحيح على شرط مسلم، ذكر ذلك النووي ١. الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (رصُّوا صفوفكم) أي: ضموا بعضها إلى بعضها، مثل لبنات الجدار حتى لا يكون بينكم فُرَج.
١ "رياض الصالحين" ص (٣٨٤).