661 · ص344 · ج6
الحث على المشاركة مع النصح وعدم الخيانة
٨٨١/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَال اللهُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَينِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَينِهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في الشركة" (٣٣٨٣)، والحاكم (٢/ ٥٢) من طريق محمَّد بن الزِّبْرِقان، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، رفعه، قال: … وذكر الحديث.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي. قال ابن كثير: (إسناده جيد) ١. وهذا فيه نظر، فإن الحديث ضعيف؛ لأن فيه علتين:
الأولى: جهالة والد أبي حيان التيمي، وهو سعيد بن حيان، قال ابن القطان: (أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان أحد الثقات، ولكن أبوه لا تعرف له حال، ولا يعرف من روى عنه غير ابنه) ٢. وقد ذكره العجلي في "تاريخه" فقال: (ثقة) ٣، لكن هذا مردود، فإن العجلي معروف بالتساهل في التوثيق، ولهذا لم يجزم الحافظ بتوثيقه، وإنما قال في "التقريب": (وثقه العجلي) ٤ فاكتفى بنقل كلامه، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥.
١ "إرشاد الفقيه" (٢/ ٦١).
٢ "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٤٩٠).
٣ "تاريخ الثقات" ص (١٨٣).
٤ انظر: "الإرواء" (٥/ ٢٨٨، ٢٨٩).
٥ (٤/ ٢٨٠).