← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1161 · ص237 · ج10
ما جاء في الغيبة ١٥٠٤/ ١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرهُ". قِيلَ: أفَرَأَيتَ إِنْ كَانَ فِي أخِي مَا أَقُولُ؟ قَال: "إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَتَّهُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب"، باب (تحريم الغيبة) (٢٥٨٩) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (أتدرون ما الغيبة) الهمزة للاستفهام، وقد خرج الاستفهام عن معناه الأصلي، وهو طلب العلم بالمجهول إلى غرض آخر، وهو التشويق إلى معرفة الشيء. وما: اسم استفهام خبر مقدم، والغيبة: مبتدأ مؤخر لأن الاستفهام له الصدارة، والأصل: الغيبة ما هي؟ والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسد مفعولي (تدرون)؛ لأنه عُلق عن العمل بالاستفهام. وقوله: (ما الغيبة) أي: ما حقيقتي الشرعية. قوله: (قالوا: الله ورسوله أعلم) رَدُّوا العلم إلى الله ورسوله عملًا بالأدب ووقوفًا عند حد العلم.