← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
797 · ص466 · ج7
مقدار الإقامة عند الزوجة الجديدة ١٠٦٣/ ٣ - وَعَنْ أنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: مِنَ السُّنَّة إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أقَام عِنْدَهَا سَبْعًا، ثمَّ قَسَمَ، وإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيَبَ أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: فقد رواه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (إذا تزوج البكر على الثيب) (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١) من طريق أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه - به. ° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (من السنة) هذا اللفظ يقتضي أن الحديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو في حكم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، وجعله بعضهم موقوفًا، وهذا ليس بشيء، ومستندهم أن اسم السنّة متردد بين سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسنة غيره، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين … " ١. ولكن احتمال سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أظهر لأمرين: ١ - أن إسناد ذلك إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المتبادر إلى الفهم، فكان الحمل عليه أولى. ٢ - أن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصل، وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنته،
١ رواه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٤٠)، وأحمد (٢٨/ ٣٦٧) وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. انظر: "جامع العلوم والحكم"، لابن رجب حديث (٢٨).