← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1234 · ص5 · ج5
كتاب الصيام الصيام لغة: الإمساك، قال أبو عبيدة: (يقال لكل ممسك عن شيء من طعام أو كلام أو عن أعراض الناس وعيبهم: فهو صائم) ١، ومن هذا قوله تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا} [مريم: ٢٦] أي: صمتاً، كما قال ابن عباس وغيره ٢. وقال الشاعر: خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تحتَ العَجاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما والمراد: ممسكة عن السير. وشرعاً: الإمساك بنية عن المفطرات، من شخص مخصوص، في وقت مخصوص. فقولنا: «الإمساك بنية»، فيه بيان أن الصيام لا بدَّ له من النية، كما سيأتي. وقولنا: «عن المفطرات» هي الأكل والشرب والجماع، وهذه متفق عليها، وما عداها ففيه خلاف سيأتي - إن شاء الله - في أحاديث الكتاب. وقولنا: «من شخص مخصوص» هو المسلم المكلف، وتزيد المرأة: غير حائض ولا نفساء. وقولنا: «في وقت مخصوص» هو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
١ "مجاز القرآن" (٢/ ٤)، "معجم مقاييس اللغة" (٣/ ٣٢٣). ٢ انظر: "تفسير ابن كثير" (٥/ ٢٢٠).