84 · ص36 · ج2
حكم قراءة القرآن للجنب
١١٦/ ٩ - وعَنْ عَليّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكنْ جُنُباً. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَهَذا لَفْظُ الترْمِذيّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٢٢٩) في كتاب «الطهارة» باب «في الجنب يقرأ القرآن»، والترمذي (١٤٦)، والنسائي (١/ ١٤٤)، وابن ماجه (٥٩٤)، وأحمد (٢/ ٦١)، وابن حبان (٧٩٩) (٨٠٠) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سَلِمَة المرادي، قال: دخلت على عليّ رضي الله عنه أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد، أحْسِبُ ١، فبعثهما علي رضي الله عنه وجهاً، وقال: إنكما علجان ٢ فعالجا عن دينكما ٣، ثم قام فدخل المخرج، ثم خرج فدعا بماء، فأخذ منه حفنة فتمسح بها ٤ ثم جعل يقرأ القرآن، فأنكروا ذلك، فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه، أو قال: يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة، هذا لفظ أبي داود.
١ أي: أظن أن الرجل الآخر من بني أسد ولا أتيقن به.
٢ العلج: القوي الضخم.
٣ أي: مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به، وقيل: دافعا عن دينكما.
٤ أي: غسل بتلك الحفنة يديه؛ كما صرح به في رواية الدارقطني.