← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
768 · ص345 · ج7
جواز إتيان الزوجة على أي صفة إذا كان في القُبُل ١٠٢٤/ ٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إذَا أَتَي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣]، مُتَّفَق عَلَيه، وَاللَّفْظُ لمُسْلِمٍ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في كتاب "التفسير"، باب (قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥) (١١٧) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - يقول: … وذكر الحديث. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (إذا أتى الرجل امرأته) أي: واقعها وجامعها. قوله: (من دبرها) أي: من جهة الدبر. قوله: (في قبلها) أي: في فرجها. قوله: (كان الولد أحول) أي: جاء الولد الذي يثمره هذا الوطء أحول، والحول: بالفتح، ميلان في بياض العين وسوادها. قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ} أي: زوجاتكم. قوله تعالى: {حَرْثٌ لَكُمْ} أصل الحرث: محل الإنبات، والمراد به في المرأة: موضع النسل، وهو الفرج. وموضع الحرث معروف في الأنثى بالفطرة التي فطر الله خلقه عليها، حتى الحيوانات العجماوات والوحوش المفترسة لا