← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
863 · ص184 · ج8
مراتب النفقة ومن أحق بالتقديم؟ ١١٥٦/ ١٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَال: "أنفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ علَى أهْلِكَ"، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ"، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أَنْتَ أَعْلَمُ". أَخْرَجَهُ الشَّافِعيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائيُ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ. الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه الشافعي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ ترتيب مسنده)، وأبو داود (١٦٩١) في كتاب "الزكاة"، بابٌ "في صلة الرحم"، والنسائي (٥/ ٦٢)، والحاكم (١/ ٤١٥) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - … وذكر الحديث. وهذا لفظ الشافعي، وزاد: قال المقبري: ثم يقول أبو هريرة -إذا حدث بهذا الحديث-: (يقول ولدك: أنفق عليَّ إلى من تكلني، تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني، يقول خادمك: أنفق علي أو بعني). وهذا الحديث قد ذكره الحافظ في كتاب "الزكاة"، باب "صدقة التطوع" برقم (٦٣٦) لكن هناك ساقه بلفظ أبي داود وهو بلفظ: "تصدق به … " في جميع المواضع وهو المناسب لكتاب "الزكاة"، وهنا ساقه بلفظ النفقة مع ما في زيادة الشافعي مما يناسب هذا الباب.