← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
861 · ص178 · ج8
ما جاء في الفرقة إذا أعسر الزوج بالنفقة ١١٥٤/ ١٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ -فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ- قَال: "يُفَرَّقُ بَينَهُمَا". أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبي الزِّنَادِ عَنْهُ قَال: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: سُنَّةٌ؟ فَقَال: سُنَّةٌ. وَهَذَا مُرْسَلٌ قَويٌّ. الكلام عليه من وجهين: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه سعيد بن منصور، باب "ما جاء في الرجل إذا لم يجد ما ينفقه على امرأته" (٢/ ٥٥) رقم (٢٠٢٥) قال: أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما؟ قال: نعم، قلت: سُنَّةٌ؟ قال: سُنَّةٌ. ورواه -أيضًا- بهذا الإسناد عبد الرزاق (٧/ ٩٦) والشافعي كما في "ترتيب المسند" (٢/ ٣٢٨). ورجاله ثقات، لكنه مرسل، والمرسل غير حجة عند المحدثين، وقد قال الشافعي بعد سياقه بهذا الإسناد: (والذي يشبه قول سعيد سنة: أن يكون سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ١. وظاهر هذا أن الشافعي يحتج بمثل هذا المرسل، وقد ورد عنه أنه قال: (إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن) ٢ ففهم منه بعض العلماء أنه يرى حجية مراسيل سعيد بن المسيب دون غيرها ٣.
١ "ترتيب مسند الشافعي" (٢/ ٣٢٨). ٢ انظر: "مختصر المزني" ضمن كتاب "الأم" (٥/ ١٧٦). ٣ انظر: "الكفاية" للخطيب ص (٤٤٤)، "المجموع" للنووي (١/ ٦١).