409 · ص290 · ج4
النهي عن النعي
٥٥٧/ ٢٤ - عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي. رواه أحمد، والترمذي وحسنه.
• الكلام عليه من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣٨/ ٣٠٤) والترمذي في أبواب " الجنائز"، باب " ما جاء في كراهية النعي" (٩٨٦) من طريق حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي، إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن)، وهذا هو الذي نقله المزي والمنذري عن الترمذي ١، وكذا الحافظ هنا وفي " فتح الباري" ٢، ووقع في بعض النسخ: (حسن صحيح).
والحديث في إسناده، حبيب بن سليم، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ٣، وقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: عبد الله بن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤، وقال الحافظ في " التقريب": (مقبول).
وله شاهد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والنعي، فإن النعي من عمل الجاهلية".
١ "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٧٧)، "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٥٢).
٢ (٣/ ١١٧).
٣ "الجرح والتعديل" (٣/ ١٠٢).
٤ (٦/ ١٨٢).