163 · ص382 · ج2
المصلي يرد السلام بالإشارة
٢٢٥/ ٢١ - وعَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم يَرُدُّ عَلَيُهِمْ حِيْنَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هكَذا، وَبَسَطَ كَفَّهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «ردِّ السلام في الصلاة» (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨) من طريق جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، ثنا نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق.
هذا لفظ أبي داود، ولفظ الكتاب هو لفظ الترمذي، فقد أخرجه هو وأحمد (٣٩/ ٣٢٠) من طريق وكيع، حدثنا هشام به، إلا أن في آخره: (قال: كان يشير بيده)، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، والحديث صححه الألباني ١، مع أن هشام بن سعد متكلم فيه من قبل حفظه، قال الحافظ في «التقريب»: (صدوق له أوهام)، وقال الألباني: (الذي استقر عليه رأي المحققين أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ومع المخالفة فلا يحتج به) ٢.
١ "السلسلة الصحيحة" رقم (١٨٥) (٣١٨).
٢ "فتح الباري" لابن رجب (٩/ ٣٥٩)، "إرواء الغليل" (٤/ ٩١).