← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
914 · ص392 · ج8
حكم تلقين المُقِرِّ ما يدفع الحَدَّ عنه ١٢١٥/ ٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: لَمَّا أتى مَاعزُ بن مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال لَهُ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ "، قَال: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الحدود"، بابٌ "هل يقول الإِمام لِلْمُقِرِّ: لعلك لمست أو غمزت؟ " (٦٨٢٤) من طريق وَهْب بن جرير، حدَّثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قال: … وذكر الحديث، وتمامه: قال: "أنكتها؟ " -لا يكني-، قال: فعند ذلك أمر برجمه. ولعل الحافظ ذكر حديث ابن عبَّاس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - هي مع أنَّه في قصة ماعز - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -؛ لأن فيه زيادة لم ترد في حديث أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -؛ ولأن فيه تسمية الرجل المبهم. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (لعلك قبلت) حذف المفعول للعلم به؛ أي: قبلتها، والمراد: المرأة التي زنا بها. قوله: (أو غمزت) الغمز: بالغين المعجمة، هو الإشارة بالعين والحاجب، ويطلق على الجسّ واللمس باليد، أو وضع اليد على عضو الغير. قوله: (أو نظرت) أي: لعلك لم يقع منك زنا حقيقة، "وإنما أطلقت الزنا على القبلة أو اللمس أو النظر، وقد ورد حديث أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عن