753 · ص271 · ج7
تحريم نكاح الزانية وإنكاح الزاني
١٠٠٢/ ٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَنْكِحُ الزَّاني الْمَجْلُودُ إلَّا مِثْلَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد رواه أحمد (١٤/ ٥٢)، وأَبو داود في كتاب "النكاح"، باب (في قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً} (٢٠٥٢)، والحاكم (٢/ ١٦٦، ١٩٣) من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مرفوعًا.
وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، وسكت عنه الذهبي ١، والحديث من رواية عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (الزاني المجلود) هذا وصف خرج مخرج الغالب باعتبار من ظهر منه الزنا، بخلاف من يُتهم فلا يؤثر ذلك، وقوله: (المجلود) أي: الذي ظهر أمره حتَّى جُلد.
قوله: (إلَّا مثله) أي: الزانية المجلودة عادة؛ إذ المناسبة سبب الألفة عادة ٢.
• الوجه الثالث: الحديث دليل على أنَّه يحرم على الرجل أن يتزوج
١ انظر: "الصحيحة" (٥/ ٥٧٢).
٢ انظر: "حاشية السندي على المسند" (٥/ ٤٩٩).