← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1105 · ص588 · ج9
ما جاء في فضل إعانة المكاتب ١٤٤٦/ ٧ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا في سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا في عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكاتَبًا في رَقَبَتِهِ، أَظلهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ". رَوَاهُ أَحمَدُ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو سهل بن حُنيف بن واهب الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه -، يكنى أبا أسعد أو أبا عبد الله، كان من السابقين، شهد بدرًا، وثبت يوم أُحد حين انكشف الناس، وبايع يومئذٍ على الموت، وشهد الخندق والمشاهد كلها، روى عنه ابناه: أبو أمامة أسعد ١، وعبد الله، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم، استخلفه علي - رضي الله عنه - على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه صفين، مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وتقدم في "الجنائز" ٢ أن عليًّا - رضي الله عنه - صلى عليه وكبر ستًّا وقال: إنه بدري، رواه عبد الرزاق وغيره، والحديث في "صحيح البخاري" وليس فيه ذكر العدد ٣. * الوجه الثاني: في تخريجه: هذا الحديث رواه أحمد (٢٥/ ٣٦٢) من طريق عبد الله بن عمرو، والحاكم (٢/ ٨٩ - ٩٠، ٢١٧) من طريق زهير بن محمد، وعمرو بن ثابت،
١ تقدمت ترجمته عند الحديث (٩٥٤). ٢ انظر: الحديث رقم (٥٦٣). ٣ "الاستيعاب" (٤/ ٢٧٥)، "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٨٤)، "الإصابة" (٤/ ٢٧٣).