← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
847 · ص131 · ج8
حكم رضاع الكبير ١١٣٦/ ٣ - وعَنْها - رضي الله عنها - قَالتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيلٍ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبي حُذَيفَةَ مَعَنَا في بَيتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ. فَقَال: "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيهِ" رَوَاهُ مُسْلِمُ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في كتاب "الرضاع"، باب "رضاعة الكبير" (١٤٥٤) (٢٧) من طريق القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها - أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت -تعني ابنة سهيل- النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوه، وإنه يدخل علينا، وإني أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أرضعيه تحرمي عليه، يذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعتْ، فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. * الوجه الثاني: في ألفاظه: قوله: (سهلة بنت سهيل) هي زوجة أبي حذيفة بن عتبة - رضي الله عنه -، أسلمت قديمًا، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة - رضي الله عنهما - ١. قوله: (إن سالمًا) هو سالم بن معقل، نشأ في بيت أبي حذيفة وتبناه، فكان يقال له: سالم بن أبي حذيفة، وكان مولى لامرأة من الأنصار، وقد
١ "الاستيعاب" (١٣/ ٥٠)، "الإصابة" (١٢/ ٣١٩ - ٣٢٠).