← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1167 · ص261 · ج10
التحذير من إلحاق المشقة بالمسلم أو إدخال الضرر عليه ١٥١٠/ ٢٣ - عَنْ أَبِي صِرْمَةَ - رضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ضَارَّ مُسْلمًا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمًا شَقَّ اللهُ عَلَيهِ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو أَبو صرمة -بكسر الصاد وسكون الراء- بن أبي قيس الأنصاري المازني - من بني مازن بن النجار - مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، فقيل: قيس بن مالك، وقيل: لبابة بن قيس، وقيل: مالك بن أسعد، وقيل غير ذلك، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه زياد بن نُعيم الحضرمي، ومحمد بن قيس المدني، ولؤلؤة مولاة الأنصار، وغيرهم، وكان شاعرًا محسنًا، ذكر ابن الأثير شيئًا من شعره ١. • الوجه الثاني: في تخريجه: هذا الحديث رواه أَبو داود في كتاب "الأقضية"، (أَبواب القضاء) (٣٦٣٥)، والتِّرمِذي (١٩٤٠)، وأحمد (٢٥/ ٣٤) من طريق اللَّيث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ضارَّ ضارَّ الله به، ومن شاقَّ شاقَّ الله
١ "الاستيعاب" (١٢/ ٣)، "أسد الغابة" (٦/ ١٧٢)، "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٢٦)، "الإصابة" (١١/ ٢٠٤)، "فتح الباري" (٤/ ١٥٥).