← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1175 · ص284 · ج10
فضل من شغله عيبه عن عيوب الناس ١٥١٩/ ٣٢ - عَنْ أنَّسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بإسْنادٍ حَسَنٍ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه البزار (١٢/ ٣٤٨)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٨١) من طريق الوليد بن المهلب، ثنا النضر بن مُحْرِز الأزدي، عن محمد بن المنكدر، عن أَنس - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته العضباء، وليست بالجدعاء، فقال: "يا أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا قد وجب … " وساق الحديث إلى أن قال: "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع لله في غير منقصة … " وذكر تمام الحديث. وهذا سند ضعيف جدًّا، فيه الوليد بن المهلب الأزدي، قال عنه ابن عدي: (أحاديثه فيها بعض النكرة). وقال الذهبي: (لا يعرف، وله ما ينكر) ١، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٢. وفيه النضر بن محرز، قال فيه أَبو حاتم: (مجهول). وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به، وهو الذي روى عن محمد بن المنكدر عن أَنس … ) وذكر الحديث ٣. وقال الذهبي: (هذا حديث واهي
١ "الكامل" (٧/ ٨١)، "الميزان" (٤/ ٣٤٩)، وانظر: "لسان الميزان" (٨/ ٣٩١). ٢ (٩/ ٢٢٦). ٣ "المجروحين" (٢/ ٣٩٢).