799 · ص472 · ج7
جواز هبة المرأة يومها لضرتها
١٠٦٥/ ٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ. وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، وكيف يقسم ذلك) (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة - رضي الله عنها - به، وهذا لفظ البخاري.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن سودة … ) هي سودة بنت زمعة بن قيس بن لؤي العامرية، كانت تحت السكران بن عمرو بن لؤي العامري، ولما بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسلمت هي وزوجها، وخرجا إلى الحبشة مهاجرين في الهجرة الثانية، ثم قدما مكة، فمات بها زوجها - رضي الله عنه -، فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موت خديجة - رضي الله عنها - ودخل عليها في مكة وهاجرت معه، وطالت حياتها معه، وكان قد عُقد له على عائشة - رضي الله عنها - إلا أنه لم يدخل بها إلا في المدينة، فهي بعد عائشة في العقد وقبلها في الدخول اتفاقًا، ولهذا جاء في "صحيح مسلم" قول عائشة - رضي الله عنها -: (وكانت أول امرأة تزوجها بعدي) ١، ومعناه: عقد عليها بعد أن عقد على عائشة، توفيت بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: خمس وخمسين - رضي الله عنها - ٢.
١ "صحيح مسلم" (١٤٦٣) (٤٨).
٢ "الطبقات" (٨/ ٥٢)، "الاستيعاب" (١٣/ ٥٣)، "الإصابة" (١٢/ ٣٢٣).