← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
131 · ص253 · ج2
بيان شيء من صفات المؤذن حال الأذان ١٨٢/ ٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، ههُنَا وههُنَا، وَإصبْعَاهُ في أُذُنَيْهِ. رَوَاه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَلاِبْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ. وَلأبي دَاوُدَ: لَوَى عُنُقَهُ، لَمَّا بَلَغَ «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» يَمِيناً وَشِمالاً وَلَمْ يَسْتَدرْ. وَأَصْلهُ في الصَّحِيحَيْنِ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو أبو جُحيفة - بضم الجيم - وَهْبُ بن عبد الله السُّوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبهمزة بعد الألف - نسبة إلى سُواءة بن عامر بن صعصعة من هوازن، قدم على النبي صلّى الله عليه وسلّم صغيراً في اخر حياته عليه الصلاة والسلام، فسمع منه وحفظ عنه، وقد قيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحُلُم، صحب علياً رضي الله عنه وشهد معه مشاهده كلها، وجعله عليٌّ على بيت المال في الكوفة، وكان يسميه: وَهْبَ الخير، توفي في الكوفة سنة أربع وسبعين ١.
١ "الاستيعاب" (١١/ ١٦٩) "الإصابة" (١٠/ ٣٢١) وفيها أن وفاته سنة أربع وستين، وعزاه إلى ابن حبان، والظاهر أنه غلط من الطابع، صوابه أربع وسبعين؛ لأني رجعت إلى "الثقات" (٣/ ٤٢٨) لابن حبان، فوجدت فيه ذلك، وكذا ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١١/ ١٤٥) أن وفاته سنة أربع وسبعين، ولما ترجمه الذهبي في=