← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1078 · ص477 · ج9
ما جاء في شهادة الزور من التغليظ والوعيد ١٤١٤/ ٦ - عَنْ أَبي بَكرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ في أَكبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، في حَدِيثٍ. * الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب (ما قيل في شهادة الزور) (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧) من طريق سعيد الجُريري، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثًا) الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، ألا وقول الزور"، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئًا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. وهذا لفظ مسلم. وقد جاء في بعض نسخ "البلوغ": (متفق عليه في حديث طويل)، وليس في المخطوطة -التي سبق وصفها- لفظة: (طويل)، وهو الأقرب؛ لأن الحديث بهذا السياق لا يوصف بأنه طويل. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (بأكبر الكبائر) أي: أعظم الكبائر، وهذا يدل على أن الكبائر أنواع، وقد تقدم تعريف الكبيرة: في "الأيمان والنذور". قوله: (شهادة الزور) هي تعمد الكذب في الشهادة، والزور بالضم: الكذب، والشرك بالله تعالى والباطل، والزَّوَرُ بالتحريك: الميل، وزَوَّرَ: زَيَّنَ الكذب، وزَوَّرَهُ: حسنه.