74 · ص408 · ج1
وجوب التنزه من البول وأنه من أسباب عذاب القبر
١٠٢/ ١٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ، فَإنّ عَامّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ». رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيّ.
١٠٣/ ١٨ - ولِلْحَاكِمِ: «أَكْثرُ عَذَابِ الْقَبرِ مِنَ الْبَوْلِ». وَهُوَ صَحِيحُ الإسْنَادِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول فقد أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٨) من طريق محمد بن الصباح السمان، نا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً.
قال الدارقطني: (الصواب أنه مرسل).
وهذا السند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح، فقد ترجمه الذهبي في «الميزان» فقال: (بصري، عن أزهر السمان، لا يعرف، وخبره منكر) ١ وكأنه يعني هذا الحديث ٢.
وأما الثاني فقد أخرجه أحمد (١٥/ ١٢)، والدارقطني (١/ ١٢٨)، والحاكم (١/ ١٨٣) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أكثر عذاب القبر من البول» ولفظ أحمد: «في البول».
١ "الميزان" (٣/ ٥٨٣).
٢ انظر: "إرواء الغليل" (١/ ٣١١).