← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1039 · ص301 · ج9
ما جاء أن البدنة والبقرة عن سبعة ١٣٦٣/ ٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَال: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الحج"، باب (الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة) (١٣١٨) من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: … فذكره. وللحديث عند مسلم طرق أخرى، جاء في بعضها تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر - رضي الله عنه -. * الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز الاشتراك في البدنة والبقرة وأنهما يجزيان عن سبعة أشخاص، وهذا الحديث نص في الهدي؛ لأنه كان عام الحديبية -كما تقدم في آخر الحج ١ -، والأضحية مقيسة على الهدي، وفيه دليل على أن سُبْعَ البقرة أو البدنة قائم مقام الشاة الواحدة، ومجزئ عما تجزئ عنه؛ لأن الواجب في الإحصار -على قول الجمهور ١ - والتمتعِ هَدْيٌ على كل واحد، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة، فدل على أن سبعها يحل محل الواحدة من الغنم ويكون بدلًا عنها. أما ما ورد في حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم فَعَدَلَ
١ انظر: (٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من هذا الكتاب.