← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
946 · ص525 · ج8
ما جاء في إباحة شرب النبيذ وشرطه ١٢٥٧/ ١٠ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنْبَذُ لَهُ الزَّبيبُ في السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإنْ فَضَلَ شَيءٌ أَهْرَاقَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في "الأشربة"، باب "إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا" (٢٠٠٤) من طريق أبي عمر يحيى بن عبيد البهراني، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينبذ له الزبيب … الحديث. وهذا الحديث له ألفاظ كثيرة عند مسلم، كلها قريبة من هذا المعنى. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (ينبذ له الزبيب) بضم الياء مبنيًّا لما لم يسم فاعله؛ أي: يتخذ له النبيذ من الزبيب، وهو العنب المجفف بأن يطرح في الماء وينقع. يقال: نبذ التمر أو العنب ونحوهما، اتخذ منه النبيذ، وأصل النبذ الطرح، ومنه قيل للماء يطرح فيه ما يحليه: نبيذ ١. قوله: (في السقاء) بكسر السين على وزن كساء، جلد السخلة إذا أجذع يكون للماء واللبن. قوله: (شربه وسقاه) مفعول سقاه الثاني محذوف، وقد جاء في رواية
١ "المصباح المنير" ص (٥٩٠)، "المعجم الوسيط" (٢/ ٩٠٣).